أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

25

تهذيب اللغة

الرّحِيقُ : الشّرَابُ الذي لا غِشَّ فيه . وقال أبو عُبَيْد : مِنْ أَسماء الخَمْر الرّحِيقُ والرّاح . قرح : قال الليث : القَرْح والقُرْح لُغَتان في عَضّ السِّلاح ونحْوِه مِمَّا يَجْرَحُ الجَسَد ، وتقول : إنه لقَرِح قَرِيح وبه قَرْحَة دامِيَة ، وقد قَرِحَ قَلْبُه من الحُزْنِ . وقال الفَرَّاء في قَوْل اللَّه جلّ وعزّ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ [ آل عِمرَان : 140 ] و ( قُرْحٌ ) قال : وأكثر القُرّاء على فَتْحِ القاف ، وكأَنّ القُرْحَ أَلَمُ الجِراح بأَعْيانها . قال : وهو مثل الوجْد والوُجْد . و لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ وإلّا جَهْدَهم . وقال الزّجَاج : القُرْح والقَرَح عند أهل اللغة بمعنى واحد ، ومعناهما الجِراح وأَلَمُها يقال : قد قَرِح الرجل يقْرَح ، قَرَحاً ، وأصابه قَرْح ، ثم حكى قولَ الفَرَّاء بعينه . أبو عُبَيْد : القَرِيح : الجَرِيح ، وأنشد : لا يُسْلِمون قَرِيحاً كَانَ وَسْطَهم * يوم اللِّقاء ولا يُشْوُون مَن قَرَحوا وقال أبو الهَيْثم : القَرِيحُ : الذي به قُرُوحٌ . والقَرِيح . الخالِص . وقال أبو ذُؤَيب : وإنّ غُلاماً نِيلَ في عهد كاهِل * لَطِرْفٌ كنَصْل السَّمهريِّ قَرِيحُ نِيلَ أي قُتِلَ في عَهْد كاهل أي وله عهد وميثاق . الليثُ : القَرْحُ : جَرَب شديد يأخذ الفُصْلان فلا تكاد تنجو يقال : فَصِيل مقرُوح . وقال ابن السكيت : قَرَح فلان فلاناً بالحقِّ إذا استقبلَه ، وقَرَحه إذا جَرَحه يقْرَحَه ، وقد قَرِح يَقْرَح إذا خرجَتْ به قُرُوح . قلت : الذي قاله الليث مِن أن القَرْح جَرَب شديد يأخذ الفُصْلان غلط ، إنما القَرْحَة : داءٌ يأخذ البعير فيهدَل مِشْفَرُه منه . وقال البعيث : ونحن منَعنا بالكُلاب نساءنا * بضرب كأفواه المُقَرِّحة الهُدْلِ وقال ابن السِّكّيت : المقرِّحة : الإبِل التي بها قُرُوح في أفواهها فتَهْدَل لذلك مَشافرها : قال : وإنما سَرَق البَعِيث هذا المعنى من عمرو بن شاس : وأسيافُهم آثارهُن كأنها * مشافِرُ قَرْحَى في مَبارِكها هُدْلُ وأخذه الكُمَيت فقال : تُشَبِّه في الهام آثارها * مَشافر قَرْحَى أَكلْنَ البريرا قلت : وقَرْحَى جَمْع قَرِيح فَعِيل بمعنى مفعول : قُرِحَ البعير فهو مقروح وقريح إذا أصابته القَرْحة وقرَّحت الإبل فهي مُقرِّحة ، والقَرْحة ليست من الجرَب في شيء . شمر عن ابن الأعرابي والفراء : إبِلٌ قُرْحان : وهي التي لم تجرب قطْ . قالا : والصبيُّ إذا لم يُصبه جُدَرِيٌّ قُرحان أيضاً . وأنت قُرحان من هذا الأمر وقُراحِيٌّ أي خارج . وقال جرير :